عبد الفتاح عبد الغني القاضي
67
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
ومعنى قولي « ولو فصل بينهما بساكن » أن ورشا يرقق الراء المفتوحة ، والمضمومة إذا وقعت بعد كسرة لازمة سواء وقعت بعدها مباشرة أم فصل بينها ، وبين الكسرة حرف ساكن نحو « وزرك ، الذّكر ، إكراه ، اجرامي » . فإذا كان الفاصل حرفا متحركا نحو « الكبر ، والخيرة » فلا ترقق الراء حينئذ . ولا يخفى أن الكسرة التي يفصل بينها ، وبين الراء حرف ساكن ، يشترط فيها أن تكون لازمة أيضا . فإذا كانت منفصلة نحو « ما كان أبوك امرأ سوء ، وإن امرأة » فلا ترقق الراء بعدها . ونحو « امرأ ، امرأة ، امرؤ » عند الابتداء بهذه الكلمات لأن كسرتها ، وإن كانت متصلة بالكلمة لكنها عارضة إذ لا توجد إلا في الابتداء فقط مع همزة الوصل التي أتى بها للتوصل إلى النطق بالساكن بعدها . ثم استثنيت من الحرف الساكن الذي يفصل بين الكسرة اللازمة ، والراء ، ولا يمنع ترقيقها : الصاد ، والقاف ، والطاء . فإن كان أحد هذه الحروف امتنع ترقيق الراء . وقد وقعت الصاد الساكنة فاصلة بين الكسرة اللازمة ، والراء في ستة مواضع : الأول : « إصرا » بالبقرة في قوله تعالى رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً . الثاني : « إصرهم » في سورة الأعراف في قوله تعالى : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ . الثالث : « مصرا » منونا في سورة البقرة في قوله تعالى اهْبِطُوا مِصْراً . الرابع : « مصر » غير منون في سورة يونس في قوله تعالى لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ . الخامس : « مصر » أيضا في سورة يوسف في قوله تعالى وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ . السادس : « مصر » أيضا في سورة الزخرف في قوله تعالى : أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ . ووقعت القاف في موضع واحد ، وهو « وقرا » في سورة الذاريات في قوله تعالى : فَالْحامِلاتِ وِقْراً . ووقعت الطاء في موضعين : الأول « قطرا » في سورة الكهف في قوله تعالى : أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ، والثاني في سورة الروم في قوله تعالى : فِطْرَتَ اللَّهِ . * * *